السيد هاشم البحراني

560

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

يا أمير المؤمنين ثم رخّص القوم « 1 » . فلمّا كان من الغد حضر الناس وحضر أبو جعفر عليه السلام وصار القوّاد والحجّاب والخاصّة والعامّة لتهنئة المأمون وأبي جعفر عليه السلام فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضّة فيها بنادق مسك وزعفران معجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة ، وعطايا سنيّة ، وأقطاعات . فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصّته ، وكان كل من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها وإلتمسه فاطلق له ، ووضعت البدر فنثر ما فيها على القوّاد وغيرهم ، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا ، وتقدّم المأمون بالصدقة على كافّة المساكين ، ولم يزل مكر ما لأبي جعفر عليه السلام معظّما لقدره مدّة حياته ، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته . « 2 » وهذه القصة مذكورة في كتب الخاصّة والعامّة شهيرة بينهم .

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : ثم نهض القوم . ( 2 ) إرشاد المفيد : 319 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 353 وفي البحار ج 50 / 74 ح 3 عنه وعن الاحتجاج : 443 وتفسير القمي ج 1 / 182 ، وأورده ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 380 والمسعودي في اثبات الوصيّة : 189 مختصرا .